السيد محمد تقي المدرسي

81

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 6 ) : إذا شك في الغليان يبني على عدمه ، كما أنّه لو شكَّ في ذهاب الثلثين يبني على عدمه . ( مسألة 7 ) : إذا شك في أنه حصرم أو عنب ، يبني على أنّه حصرم . ( مسألة 8 ) : لا بأس بجعل الباذنجان أو الخيار أو نحو ذلك في الحب مع ما جعل فيه من العنب أو التمر أو الزبيب ليصير خلًّا ، أو بعد ذلك قبل أن يصير خلًّا وإن كان بعد غليانه أو قبله وعلم بحصوله بعد ذلك . ( مسألة 9 ) : إذا زالت حموضة الخلّ العنبيّ وصار مثل الماء لا بأس به إلا إذا غلى « 1 » فإنّه لابدَّ حينئذٍ من ذهاب ثلثيه أو انقلابه خلًّا ثانياً . ( مسألة 10 ) : السيلان وهو عصير التمر أو ما يخرج منه بلا عصر ، لا مانع من جعله في الأمراق ، ولا يلزم ذهاب ثلثيه كنفس التمر . ( السابع ) : الانتقال ، كانتقال دم الإنسان أو غيره مما له نفس إلى جوف ما لا نفس له كالبقّ والقمّل وكانتقال البول إلى النبات والشجر ونحوهما ، ولابد من كونه على وجه لا يسند إلى المنتقل عنه ، وإلا لم يطهر كدم العلق بعد مصّه من الإنسان . ( مسألة 1 ) : إذا وقع البقُّ على جسد الشخص فقتله وخرج منه الدم لم يحكم بنجاسته إلا إذا علم أنه هو الذي مصّه من جسده بحيث أُسنِد إليه « 2 » لا إلى البقّ فحينئذ يكون كدم العلق . ( الثامن ) : الإسلام ، وهو مطهّر لبدن الكافر ورطوباته المتّصلة به من بصاقه وعرقه ونخامته والوسخ الكائن على بدنه ، وأما النجاسة الخارجيّة التي زالت عينها ففي طهارته منها إشكال وإن كان هو الأقوى ، نعم ثيابه التي لاقاها حال الكفر مع الرطوبة لا تطهر على الأحوط ، بل هو الأقوى فيما لم يكن على بدنه فعلًا . ( مسألة 1 ) : لا فرق في الكافر بين الأصليّ والمرتدّ الملّي ، بل الفطريّ أيضاً على الأقوى من قبول توبته باطناً وظاهراً أيضاً فتقبل عباداته ويطهر بدنه ، نعم يجب قتله إن أمكن ، وتبين زوجته وتعتدُّ عدَّة الوفاة وتنتقل أمواله الموجودة حال الارتداد إلى ورثته ، ولا تسقط هذه الأحكام بالتوبة ، لكن لا يملك ما اكتسبه بعد التوبة ويصحّ الرجوع إلى زوجته بعقد جديد ، حتى قبل خروج العدًّة على الأقوى .

--> ( 1 ) وكان عند العرف عصيرا أما إذا اعتبره العرف خلا فاسدا فلا حرمة ولا نجاسة بغليانه . ( 2 ) فإن علم إسناده إلى البق طهر وإلا فمشكل .